السيد محمد هادي الميلاني
161
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
لكل مكلف . ومن الواضح أن من لم ينو الصوم في شهر رمضان فعليه أن ينويه قبل الزوال ما لم يكن خارجا عن تحت العام . العدول إلى الطاعة في رمضان : ولو سافر في شهر رمضان بقصد المعصية فصام ، ثم عدل إلى قصد الطاعة وقد بقي إلى مقصده مقدار المسافة ولو تلفيقا ، فإن كان قبل الزوال فلا ريب في أنه يفطر ، ضرورة صدق العنوان الواجب عليه الإفطار . وإن كان بعد الزوال فوجه بعض الأكابر بقاءه على صومه ، نظرا إلى أن سفر المعصية حكمه حكم الحضر ، فهو كمن صام حاضرا وسافر بعد الزوال ، أي كأنه من حين عدوله يتلبس بكونه مسافرا ، وحيث انه بعد الزوال فيتم صومه . ثم وجه لزوم الإفطار نظرا إلى أنه من وقت العدول لا يصدق أنه يمشى في معصية اللَّه قال : ( وهو الأظهر فإن إتمام الصوم فيما يسافر بعد الزوال انما يكون لو أنشأ السفر بعد الزوال ، وهنا ليس كذلك ، فإنه سافر قبل الزوال غاية الأمر ما دام صدق العصيان يمسك بمقتضى الأدلة ، وبعد ما زال العنوان فهو داخل في من سافر قبل الزوال ) ثم قال : ( والأحوط الإتمام ثم القضاء ) واقتصر في ( العروة الوثقى ) على الاحتياط . أقول : وفي كلا الوجهين نظر . ضرورة ان الخروج قبل الزوال لا وجه لأن ينضم إلى العدول بعد الزوال ، إذ المناط استجماع